الاثنين، 18 مارس 2013

الستيفيا سكر المستقبل


في السبعينات منعت اليابان استعمال المحليات الكيماوية وسمحت بتعويضها بالمحليات الطبيعية أو الستيفيوسيد المستخرج من نبتة الستيفيا. اليابانيون يستعملون مستخرج الستيفيوسيد منذ حوالي أربعين عاما دون مضاعفات مما شجع بلدان الاتحاد الاوروبي بعد بحوث طويلة ومعمقة على السماح قانونيا سنة 2009 باستعمال الستيفيوسيد الطبيعي في كل أرجاء الاتحاد بعد أن شهد هذا القطاع منعا وكثيرا من التردد منذ أواخر القرن الماضي.
حاليا تتسع رقعة استهلاك المحليات الطبيعية المستخرجة من الستيفيا وتكسب العديد من المناطق الجغرافية بعد تطور ثقافة استهلاك المحليات لدى العديد من شعوب العالم وعزوف جل المستهلكين عن كل ما هو كيماوي والرغبة في الرجوع إلى الطبيعة  حيث يعزى ظهور العديد من الأعراض غير الطبيعية والأمراض المتأتية من استعمال عديد المركبات الكيماوية من بينها المحليات ذات الأصل الكيماوي.
تبين عديد الدراسات بوضوح أن محليات ستيفيا آمنة وليس لها أي مضاعفات على صحة المستهلك بالإضافة إلى ذلك، أثبتت بعض الدراسات السريرية أن جليكوسيدات الستيفيول ، تلبي معايير نقاء المواد المضافة إلى الأغذية ، التي وضعتها لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة (JECFA) حيث ثبت انه ليس لها أي تأثير على ضغط الدم أو استجابة لنسبة السكر في الدم ، مما يعني أن محليات الستيفيا آمنة لمرضى السكر.
كما أجرت لجنة الخبراء المشتركة بعض التحاليل العلمية الشاملة حسب البيانات المتاحة على جليكوسيدات ستيفيول وأثبتت أنها آمنة خصوصا فيما يتعلق باستخدامها في الأطعمة والمشروبات. واستنادا إلى ما توفر من أبحاث منشورة من طرف علماء مستقلين، بالولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم ثبت أن محليات ستيفيا آمنة للناس من جميع الأعمار وتم تحديد المقدار اليومي المقبول (ADI)  بــ 4 ملغ ستيفيول لكل كيلوغرام من وزن المستهلك. المقدار المسموح به يعد أكثر من المقادير المستعملة حاليا حتى في أكثر الدول استعمالا لمادة الستيفيول.
يبدو أننا أمام سوق واعدة وقطاع اقتصادي مميز لكل من يريد الانخراط في انتاج أو تحويل الستيفيا حيث يصفها عديد من الخبراء في اقتصاديات السوق بسكر المستقبل.

الخميس، 14 فبراير 2013

الستيفيا


تحدثنا في المقال رقم 1 عن التعريف بنبات الستيفيا وسوف نحاول في هذا المقال وما يليه الحديث عن المغلف الفني للستيفيا من زراعة البذور حتى الجني:
تنبت شجيرة الستيفيا طبيعيا في غابات البرقواي والبرازيل وقد عرفها سكان هذه المناطق منذ قرون حيث يتم استهلاكها تقليديا في تحلية بعض المشروبات. تعرف عليها اليابانيون منذ ستينات القرن الماضي  وعملوا على انتاجها وهم اليوم أكثر دولة مستهلكة ومستوردة لأوراق الستيفيا الجافة بمعدل 2000 طن سنويا. تعد الصين من أكثر منتجي ومصدري الستيفيا في العالم حيث ينتج الصينيون أكثر من 20 كلغ من أوراق الستيفيا في الدقيقة أي ما يقارب 12000 طن ( 80 بالمائة من انتاج العالم) سنويا.
يتكاثر نبات الستيفيا بشكل طبيعي في موطنه الأصلي عبر البذور وسيقان النبات التي تلامس الأرض. طبيعيا تكون نسبة نمو البذور متدنية لأسباب عديدة أهمها الخصائص الجينية الراجعة للصنف فمن بين أصناف نبات الستيفيا الكثيرة نجد بعض الأصناف تحبذ التكاثر الخضري و تكون نتائج التكاثر الجنسي لديها بسيطة و دون المأمول. ويمكن التأكيد أن نسبة نمو البذور لدى الستيفيا تمثل عائقا كبيرا في انتشار هذه النبتة ففضلا عن الخصائص الجينية المرتبطة أساسا بالأصناف يرجع تدني نسبة الإنبات في عديد الحالات إلى عدم تلقيح الزهور التي تتطلب مرور الحشرات لتلقيحها خاصة وأن شجيرات الستيفيا تكاد تمثل الطابق السفلي في غابات موطنها الأصلي فهي تعيش تحت أشجار كبيرة قد تحجبها عن بعض الحشرات التي تساهم في عملية تلقيحها فضلا عن تزامن فترة الإزهار لدى الستيفيا مع بعض النباتات الأخرى والتي قد تكون محبذة لدى النحل والحشرات أكثر منها مما يجعل الستيفيا لا تستفيد كليا من محيطها. ومن الملاحظ أن الطرح الثاني أكثر دقة لأني شخصيا لم ألاحظ الكثير من الحبات غير الملقحة في حبات الستيفيا المنتجة تحت ظروف المناخ التونسي.
 تتميز بذور الستيفيا غير الملقحة بلونها البني الفاتح في حين تكون البذور الملقحة سوداء اللون.
من حيث الوزن لا يمكن الحديث عن وزن حبة الستيفيا لصغرها لكن غرام واحد من الستيفيا يمكن أن يعد 4000 إلى 6000 حبة. يمكن زراعة حبات الستيفيا تحت أنفاق في البيوت المحمية في أحواض بها خليط من المستسمد الطبيعي والتربة الخفيفة مع الحرص أن تكون درجات الحرارة بين 20 و 25 درجة مئوية. تستدعي حبات الستيفيا مدة تتراوح بين أسبوع إلى 20 يوما لتتمة عملية الإنبات مما يعني أن الحبات التي لم تنبت خلال 25 يوما تعد غير صالحة. تحبذ عملية إنبات الستيفيا طبيعيا الكثير من ساعات الضوء من 12 إلى 16 ساعة يوميا وتتطلب الرطوبة دون إفراط..( يتبع).  
محسن الـــــــــــــــــــلافي.

الاثنين، 11 فبراير 2013

ورقة فنية: « ستيفيا» « STEVIA »


ورقة فنية: « ستيفيا» « STEVIA »

الستيفيا روبوديانا « Stevia rebaudiana » صنف نباتي ينتمي إلى عائلة الأستيراساي « Astéracées» ، موطنها الطبيعي البرقواي. تحتوي أوراق هذا النبات على كميات كبيرة من السكر الطبيعي الخالي تماما من الحريريات وتعتبر مادة "الستيفيوسيد" التي تحويها أوراق الستيفيا 250 إلى 300 مرة أحلى من سكر القصب. 
تعرف هذه النبتة حاليا اهتماما كبيرا على مستوى عالمي لدى مراكز البحوث والفلاحين وكبار شركات الاستثمار في المجال الغذائي فضلا عن اهتمام قطاعات صحية وصيدلانية كبيرة بهذه النبتة لما لها من أهمية طبية لمرضى السكر والسمنة الذين يمكنهم استعمالها من التحكم في الوزن.
يتزايد الطلب العالمي يوما بعد يوم على خلاصة سكر الستيفيا الذي يعتبره البعض سكر المستقبل لاحتوائه على مميزات السكر العادي دون حريريات حيث بدأ استعماله في عديد الوجبات الغذائية والحلويات واليوغرط والشكلاطة والمشروبات الغازية والقهوة فضلا عن استعماله في المجالات الصيدلانية والبيولوجية.
حاليا، بالإضافة إلى بلدان أمريكا اللاتينية (البراقواي، البرازيل، الأرجنتين، الاروقواي وأمريكا الوسطى) تنتج العديد من دول العالم الستيفيا من بينها (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، روسيا، إسرائيل، بريطانيا، اليابان، الصين، كوريا، تايلندة، ماليزيا، الهند، جرجيا، جمهورية التشيك، ألمانيا، السويد واستراليا.)
وتبقى الصين المنتج والمصدر الأول على مستوى العالم بمساحة تتجاوز 20000 هكتار في حين تتصدر اليابان قائمة المستهلكين عالميا بمعدل 2000 طن من الأوراق الجافة سنويا أي ما يقدر بــ 40 بالمائة من الإنتاج العالمي.
ينتج الهكتار الواحد من الستيفيا 2 إلى 3 طن من الأوراق الجافة أي معدل 70 إلى 80 كلغ من خلاصة الستيفيوسيد بعد عملية التصنيع.
تعمر الستيفيا 4 إلى 5 سنوات ويقع استغلالها بطريقة جمع الأوراق (ثلاثة إلى أربعة مرات بالموسم الواحد) وتجفيفها وتتميز بفترة سبات شتوي قد تطول أو تقصر حسب المعطيات المناخية لمنطقة الإنتاج من 3 إلى 5 أشهر.
محسن اللافي.